حبك يا وطن
Showing posts with label الكويت ، homesick. Show all posts
Showing posts with label الكويت ، homesick. Show all posts

Monday, September 7, 2009

Homesick

أفقت اليوم من النوم كعادتي في وقت متأخر ، ولكن ما يختلف اليوم "الإثنين" هو ﻹحتفال أغلب دول العالم بيوم العمال ، فكان اليوم يخلوا من الدوام والدراسه ، فأفقت وأنا مستعسر ، وأحس بضيق في داخلي لا أريد لأحد أن يعلم بأمره

الهوم سيك هو ما أصابني اليوم ولوى ذراعي ، كم أنا مشتاق لك يا موطني ، وكم أنا مشتاق لرائحة هواك المعطر ، عندما جلست أفكر ، تذكرت أيام العمل المشحونه بالتعب وعدم الراحه ، وتذكرت أيضا مزامنتها مع الملل وقلة الحيله ، وتذكرت في نفس الوقت إستئناسنا مع مجموعة من شباب الوطن بأحاديث سياسيه وعامه ، وتذكرت صرخات شخص منهم بكلمته المشهوره والتي تغني عن التعريف ، "يا عمي طييييييير" تلك الجمله التي مازلت ابتسم عند سماعها أو إلقاؤها على مسامع الغير ، ورائحة النسكافيه الذي أصبح بديلا عن الماء في ساعات العمل ، والجلسة تحت قطعة الخشب التي تحمي رؤوسنا من أشعة الشمس الحارقه ، وأيضا السيد ماك الذي كنا نتصارع مع النعاس عند سماعه يتحدث ، وتحلطم البعض ممن لا يستحقون العمل بالقطاعات الخاصه والتي عادة ماتتطلب العمل الجاد وايضا التعب أحيانا. تذكرت كل هذا في لحظه ، مرت علي الصور المخزنه في ذاكرتي مرورا سريعا جدا وكأنني مازلت اعيش تلك اللحظه ، فإعتصر قلبي على ما أنا عليه الآن ، وما أقوم به هنا وكيف أنني كنت أتحدث بأن عملي أفضل عمل على هذا الكون

نعم إني احب العمل الجاد والتعب من أجل العيش والتعلم ، ولا أحب الرباده وقراءة الصحف واحتساء القهوه حتى الإنتهاء من وقت العمل ، وأيضا مرت أمامي صوره جميله ، تخيلت نفسي جالسا فوق سطحة القارب ، وأرى أمامي مدخنتين كبيرتين وخلفي صورة جميلة لمدينة الكويت العاصمه ، وانا أنتظر بكل صبر وحيرة عل وعسى ان تبتلع الجميلة أم كحلة الطعم ، واشدها إلي بشغف لألتقط معها صورة العمر ، وكأنني في حفل زفاف ، المعرس هو أنا ، والعروس سمكة رصاصية لم تجد سوى الكحل الأزرق لتتزين به

وفجأه ، صحيت من احلام اليقظه وساعات الماضي ، على أنغام التلفون الهزازه ، وإذا بصديقي يروي لي مأساته وكيف أنه إستفاق من النوم اليوم وهو في حال يرثى لها ، فتجاذبنا أطراف الحديث ، وأخذ كل منا يتكلم بشغف عن أمور كم أتمنى أن أعيش لحظاتها ولو لثانية ، "تذكر لمن سوينا جذي يا فلان ، تذكر لمن طلع لنا فلان وضحكنا؟" تلك الجمل آنستنا ، فأخذ الوقت يمر ، وجلست بجانب الحاسب أطالع المدونين والمدونات ، وجديدهم ، فقمت وكتبت وسطرت هذا البوست ، لأخفف عن نفسي قليلا ، ولأتذكر تلك اللحظات وأشارك كل من ينتابه هذا الشعور بفرحتي ، فرحتي التي ستكتمل بعودتي لأرضي وناسي ، ولسماع كلمة "ياعميي طييييير" مره أخرى ، وسماع أنغام ال"فور ستروك" وهي تترجى الربان بتخفيف معاناتها ، والجاثح الذي يغسل الوجه بزخات الماء البارد

اللهم إني لا أسألك رد القضاء ، ولكن أسألك اللطف فيه

تحياتي