يعجز لساني عن وصف حالة اليأس التي نمر بها أو أمر بها شخصيا في هذه الأيام المشؤومه ، فبعد كل المحاولات الفاشله لإكراه الناس بالمجلس الذي وضع للشعب ولممارسة الدور الرقابي ، تمكنت الحكومه برأيي من تفعيل هذا المطلب من خلال دس فئات الفساد في المجلس ذاته ، فما أن دخلوا للمجلس حتى أصبح المجلس هايد بارك كما قال النائب الوطني صالح الملا في أول جلسة للمجلس المنحوس
إمتنعت شخصيا عن تداول رأيي في موضوع الإستجواب ، وقد كان السبب في ذلك هو بعدي عن وسائل الإعلام النظيفه والتي لا تطبل لأي جانب من هذا العمل الدستوري المشروع. ولكن بعد أن نشر الإستجواب بالكامل في اليوتيوب ، ونقف هنا شاكرين للإخوان على هذا النشر ، إتضحت الصوره لدي أكثر وأكثر ، فلم أكن لأصدق العمل البطولي للوزير كما جاء في صحيفة الوثن والتي همشت تصريحات كل من ساند الإستجواب وأخذت تزهر وتبخر صفحاتها الأولى بتصريحات أعضاء الحكومه والنواب المعارضين للإستجواب ، أو بالعاميه الحكوميين
تألمت كثيرا جدا عندما وجدت سلوى الجسار وتصريحاتها الملتويه ، فتذكرت جيدا منصب سلوى السابق في وزارة التربيه ، وتذكرت جيدا سبب إبعادها من الوزاره وإحالتها إلى الجامعه. ولكن ما صعقني أكثر وأكثر ، هو موقف نواب التحالف الوطني الحكومي وكيف انه إستطاع أن يبهر ويخدع شريحة كبيره ، وأنا اولهم ، من المواطنين في مواقفه ضد سراق المال العام والإختباء تحت عباءة الدستور.
كل من تابع كتابتي المتواضعه في الأيام الماضيه ، وجد أني قلت بصريح العباره بأنني أختلف تماما مع البراك وأنني لا أعتبره رمزا من رموز المجلس "برأيي الشخصي" لأسبابي الخاصه ولقناعاتي الداخليه ، ولكني أحترم وبكل قوه الإستجواب المقدم منه إلى وزير الإعلانات ، فعندما نرى مستندات وحقائق أمامنا لايسعنا إلا الوقوف والمسانده لهذا الإستجواب ، بغض النظر عن من يقدم الإستجواب أو من يقوم بالمساءله.
ولكم إنفطر قلبي عندما رأيت هذه الأسامي تقف وبكل أسف أمام كل تلك الحقائق التي عرضها البراك ، الملا - اسيل - جوهر - رولا - معصومه - العنجري. ناهيك عن امتناع بعض هذه الأسامي من التصويت ، وكأنهم يريدون إقناع الناس بأمر خيالي. تلك الأسامي التي عملنا بكل جهد لإيصالها للمجلس لتمثيلنا بأفضل وجه ، إطلعوا نواب خرطي وبكل أسف. فهنيئا لسراق المال العام وهاردلك يالشعب الكويتي المسكين.